السيد مهدي الرجائي الموسوي
514
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
للعبيد ، فإلى اللّه المشتكى والمعوّل ، وإليه الملجأ والمؤمّل . ثمّ كد كيدك ، واجهد جهدك ، فواللّه الذي شرّفنا بالوحي والكتاب والنبوّة والانتجاب ، لا تدرك أمدنا ، ولا تبلغ غايتنا ، ولا تمحو ذكرنا ، ولا يرحض عنك عارنا ، وهل رأيك إلّا فند ، وأيّامك إلّا عدد ، وجمعك إلّا بدد ، يوم ينادي المنادي ألا لعن اللّه الظالم العادي . والحمد للّه الذي حكم لأوليائه بالسعادة ، وختم لأصفيائه بالشهادة ببلوغ الإرادة ، ونقلهم إلى الرحمة والرأفة ، والرضوان والمغفرة ، ولم يشق بهم غيرك ، ولا ابتلي بهم سواك ، ونسأله أن يكمل لهم الأجر ، ويجزل لهم الثواب والذخر ، ونسأله حسن الخلافة ، وجميل الإنابة ، إنّه رحيم ودود ، فقال يزيد مجيباً لها : يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح ثمّ أمر بردّهم . وقيل : إن فاطمة بنت الحسين عليه السلام كانت وضيئة الوجه ، وكانت جالسة بين النساء ، فقام إلى يزيد رجل من أهل الشام أحمر ، فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية ، يعني فاطمة بنت الحسين ، فأخذت بثياب عمّتها زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالت : اوتم واستخدم ، فقالت زينب للشامي : كذبت ولؤمت ، واللّه ما ذاك لك ولا له ، فغضب يزيد ، ثمّ قال : إنّ ذلك لي ، ولو شئت أن أفعل لفعلت . قالت زينب : كلّا واللّه ما جعل اللّه ذلك لك ، إلّا أن تخرج من ملّتنا ، وتدين بغير ديننا ، فقال يزيد : إنّما خرج من الدين أبوك وأخوك . قالت زينب : بدين اللّه ودين أبي ودين أخي اهتديت أنت إن كنت مسلماً . قال يزيد : كذبت يا عدوّة اللّه ، فقالت زينب : أنت أمير تشتم ظلماً ، وتقهر بسلطانك . فكأنّه استحيا فسكت ، فعاد الشامي ، فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية ، فقال يزيد : اعزب وهب اللّه لك حتفاً قاضياً « 1 » . 668 - زينب بنت محمّد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . ذكرها الشيخ المفيد في الارشاد ، قال : امّها امّ ولد « 2 » . 669 - زينب بنت موسى الكاظم بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن
--> ( 1 ) الاحتجاج 2 : 122 - 132 . ( 2 ) الارشاد 2 : 176 .